علي العارفي الپشي
286
البداية في توضيح الكفاية
بشرط . بقي هنا أمران : الأول : الفرق بين الاجزاء والشرائط هو ان في الأولى يدخل القيد والتقيد معا في المأمور به ، وفي الثاني يدخل التقيد فيه دون القيد . الثاني : ان المقدمة منقولة من مقدّمة الجيش . وجه المناسبة ان مقدّمة الجيش تقال للجماعة المتقدّمة ومقدّمة العلم تقال لطائفة من الكلام قدّمت على المقصود ، إذ الاجزاء مقدّمة على المأمور به رتبة ووجودا ، فلفظ المقدّمة يحتمل ان يكون مكسور الدال فتكون حينئذ بمعنى المتقدّمة ، وان يكون مفتوح الدال فهو بمعنى اسم المفعول من باب التفعيل ، والوجه واضح لكنه لا محل له لأنه أدبي لا أصولي . دفع الإشكال : قوله : وكون الإجزاء الخارجية كالهيولى والصورة هي الماهية المأخوذة . . . الخ هذا إشارة إلى اشكال ودفع . اما الأول : فهو ان المذكور في فن المعقول والفلسفة ان الأجزاء الخارجية مأخوذة ( بشرط لا ) وهو ينافي ما ذكرت من أن الجزء مأخوذ وملحوظ ( لا بشرط ) وبما هي هي . والحال ان التنافي واضح بين الماهية ( بشرط لا ) وبين الماهية ( لا بشرط ) . واما الثاني : فلان التنافي بينهما انما يكون بالإضافة إلى شيء واحد مع كونهما جاريين على اصطلاح واحد ، وليس الامر كذلك في هذا المقام ، فان المقصود من ( بشرط لا ) فيما ذكر أهل المعقول ( بشرط لا ) الاعتباري ، في مقابل الجزء التحليلي العقلي المأخوذ ( لا بشرط ) الاعتباري ، بشهادة ذكر ذلك في مقام الفرق بين الجزء التحليلي العقلي الذي هو عبارة عن الجنس والفصل كالحيوان والناطق بالإضافة إلى الانسان ، وبين الجزء الخارجي كالهيولى والصورة في الحمل في الأول ، لأنه يصح ان تقول ان ( الانسان حيوان أو ناطق ) وعدم صحة الحمل في الثاني ، فإنه لا يصح ان تقول ان ( الانسان بدن أو نفس أو هيولى أو صورة ) كما يصح